العلامة المجلسي
مقدمة المحقق 42
بحار الأنوار
الدالة على أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا وعمل صالحا ، وأما عقلا فللقطع بأنه لا يحسن من الحكيم الكريم إبطال ثواب إيمان العبد ومواظبته على الطاعات طول العمر بتناول لقمة من الربا ، أو جرعة من الخمر . . إلى آخر ما قال . ثم قال العلامة المجلسي : 8 / 374 بعد كل هذا : أقول : قد سبق القول في ذلك في باب الحبط والتكفير [ أبواب المعاد : 5 / 331 و 71 / 197 و 6 / 236 و 76 ، 354 ] ولا أظنك يخفى عليك ما مهدناه أولا بعد الإحاطة بما أوردناه من الآيات والاخبار ، وسيأتي عمدة الاخبار المتعلقة بتلك المباحث في كتاب الايمان والكفر 72 / 131 و 39 / 311 - 330 و 24 / 1 - 187 . وخاتمة القول وختمه ما ذكره شيخ مشايخنا المرتضى الأنصاري في مكاسبه : 41 - 42 ( طبعة تبريز ) قال : إن ظاهر الاخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن ، فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه . وتوهم عموم الآية - كبعض الروايات - لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الاسلام عليهم إلا قليلا مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه ، مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة ، وحل ذبائحهم ، ومناكحهم ، وحرمة دمائهم - لحكمة دفع الفتنة - ونسائهم ، لان لكل قوم نكاحا . . ونحو ذلك ، مع أن التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبتت أخوته فلا يعم من وجب التبري منه . . * * * هذا ، ولا شك أن حب علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إيمان وبغضه كفر ونفاق ، وأن ولايته ولاية الله ورسوله ، وعداوته عداوتهما ، وأن ولايته عليه السلام حصن من عذاب الجبار ، بل لو اجتمع الناس على حبه ما